الشيخ علي سعادت پرور
294
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
لم يهمه إلا بطنه وفرجه . " ( 1 ) أقول : قد تقدم ما يدل على المقصود هنا من الآيات والروايات في ذيل بعض جملات الحديث ، مثل قوله عز وجل " بطونهم خفيفة من أكل الحلال . " ، ( 2 ) وقوله عز وجل : " ويكون قرة عينه الجوع . " ، ( 3 ) وقوله عز وجل : " هل تدرى بأي وقت يتقرب العبد إلى ؟ " ، ( 4 ) وقوله عز وجل : " عجبت من عبد له قوت يوم من الحشيش أو غيره ، وهو يهتم لغد . " ، ( 5 ) وقوله عز وجل : " قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام ، وبطونهم من فضول الطعام . " ، ( 6 ) وقوله عز وجل : " صبروا على الجوع . " ، ( 7 ) وقوله عز وجل " لا تتزين [ لا ترمين ] بلين الثياب وطيب الطعام . " ، ( 8 ) ويأتي أيضا في ذيل بعض الجملات الآتية من الآيات والروايات ما يدل على المطلوب هنا . والذي ينبغي أن يقال هنا على ما يستفاد من الآيات والروايات ، هو أن الله تعالى خلق الناس ، ومنهم الأنبياء والأولياء عليهم السلام ذوات أعضاء وجوارح وخصوصيات بشرية ، بحيث تعلن كلها بلسان الحال فقرها وحاجتها إلى ما هو خارج عنها ، لبقائها واستدامة حياتها . ومن ناحية أخرى ، خلق الموجودات بأجمعها ، وهي تنادي بأعلى صوت بخضوعها وتسلمها للإنسان ، قال الله تعالى : * ( وسخر لكم ما في السماوات وما في
--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 319 ، الرواية 14 . ( 2 ) الفصل 2 . ( 3 ) الفصل 5 . ( 4 ) الفصل 7 . ( 5 ) الفصل 8 . ( 6 ) الفصل 9 . ( 7 ) الفصل 10 . ( 8 ) الفصل 12 .