الشيخ علي سعادت پرور
279
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
19 - أيضا فيه " يا أبا ذر ! إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا ، جعل الذنوب بين عينيه ممثلة ، والإثم عليه ثقيلا وبيلا ، وإذا أراد بعبد شرا ، أنساه ذنوبه . " ( 1 ) أقول : الغرض من ذكر هذه الآيات والروايات هو تنبيه العبد المؤمن على أهمية الذنوب والمعاصي وكبرها وعظيم آثارها في الحياة الدنيا والآخرة ، حتى لا يتخيل ارتكابها ولا ينويها فضلا عن الإقدام عليها وارتكابها . وليعلم أن العصيان والذنب ، مضافا إلى مالهما من سوء الآثار الدنيوية والأخروية ، يوجبان الحجاب بين العبد وبين الحق سبحانه ، فينجر إلى انحراف العبد عن الوصول إلى الغرض الأصلي من الخلقة ، وهي معرفة الله تعالى ، فيصير كالأنعام بل أضل ، ويكون عند ذلك كل همه بطنه وفرجه واتباع الشهوات والانغمار فيها ، ولذا يكون شجاعا عند المعصية ، للوصول إلى الدنيا وشهواتها . أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين من المعاصي والتهاون بها .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 79 .