الشيخ علي سعادت پرور
270
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
الحساب . " ( 1 ) 8 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يزال إبليس فرحا ما اهتجر المسلمان ، فإذا التقيا ، اصطك ركبتاه ، وتخلعت أوصاله ، ونادى : يا ويله من الثبور ! " ( 2 ) 9 - في مناهي النبي صلى الله عليه وآله : " أنه نهى عن الهجران ، فإن كان لابد فاعلا ، فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك ، كان النار أولى به . " ( 3 ) 10 - قال أبو عبد الله عليه السلام : " أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ، ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ، ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام . " ( 4 ) أقول : يستفاد من اطلاق كلامه عز وجل : " قليل الرضا . " معان كثيرة اكتفينا نحن ببيان بعض مصاديقها بذكر الآيات والروايات الماضية ، وسيأتي في ذيل كلامه عز وجل في صفات أهل الآخرة : " يدعون المدبرين كرما ، ويزيدون المقبلين تلطفا . " ( 5 ) من الآيات والروايات ما تدل على المقصود هنا . والذي ينبغي التعرض له هنا ، هو أنه لماذا تكون الأوصاف المذكورة في هذه الفقرة من الحديث مذمومة في الكتاب والسنة ، ويعد صاحبها من أهل الدنيا ، والمتصف بضدها يكون ممدوحا ؟ الظاهر أن السر في ذلك أمران : أحدهما : أنه لا يعد أحد من أهل الدنيا حتى يكون من محبيها ، ومحبة الدنيا ترجع إلى محبة النفس ، بل جميع ما عده الله تعالى في هذا الحديث من صفات أهل الدنيا ينشأ من محبة النفس ، فمحبة الدنيا ومحبة النفس مذمومتان عند الله تعالى وأنبيائه
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 186 ، الرواية 5 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 187 ، الرواية 7 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 188 ، الرواية 8 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 189 ، الرواية 1 . ( 5 ) الفصل 15 .