الشيخ علي سعادت پرور
256
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، فيها [ مسجد ] أنبياء الله ، ومهبط وحيه ، ومصلى ملائكته ، ومسكن أحبائه ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا منها الجنة . " ( 1 ) الخبر . 13 - عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " يا رسول الله ! أوصني وأقلل ، لعلى أن أحفظ . " قال : " أوصيك بخمس : باليأس عما في أيدي الناس ، فإنه الغنى . وإياك والطمع ، فإنه الفقر الحاضر . " ( 2 ) الحديث . 14 - عن علي عليه السلام في نهج البلاغة قال في وصيته للحسن عليه السلام : " اليأس خير من الطلب إلى الناس . وما أقبح الخضوع عند الحاجة ، والجفاء عند الغناء . " ( 3 ) أقول : قد ظهر بما مر من الآيات والروايات ذيل هذه الفقرة من الحديث وبعض الجمل المتقدمة ، مثل قول عز وجل : " فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة . " ( 4 ) ، وقوله عز وجل : " بالخلوة عن الناس . " ( 5 ) وقوله عز وجل : " احذر أو تكون مثل الصبي . " ( 6 ) ، أن التوجه إلى الدنيا والمصاحبة مع أهلها انما تكون مبغوضة مذمومة إذا أردناها لذاتها وكانت هي أكبر همنا ومبلغ علمنا ، وأما إذا أردناها للآخرة وللوصول إلى الكمالات النفسانية والدرجات الإنسانية والروحية ، فليست بمبغوضة بل تكون مطلوبة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 100 ، الرواية 87 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 168 ، الرواية 4 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 170 ، الرواية 7 . ( 4 ) الفصل 3 . ( 5 ) الفصل 3 . ( 6 ) الفصل 4 .