الشيخ علي سعادت پرور

244

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

4 - عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : ( دخل النبي صلى الله عليه وآله مسجد قبا ، فأتى بإناء فيه لبن حليب محيض بعسل ، فشرب منه حسوة أو حسوتين ، ثم وضعه فقيل : ( يا رسول الله ! صلى الله عليه وآله أتدعه محرما ؟ ) فقال : ( اللهم ! إني أتركه تواضعا لله . ) ( 1 ) 5 - أيضا بهذا الاسناد قال : ( أتي بخبيص ، فأبى أن يأكل ، فقيل : ( أتحرمه ؟ ) فقال : ( لا ، ولكني أكره أن تتوق نفسي إليه ، ثم تلا الآية : ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ) ( 2 ) 6 - عن حية العرتي قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بخوان فالوزج ، فوضع بين يديه ، ونظر إلى صفائه وحسنه ، فوجئ بإصبعه فيه حتى بلغ أسفله ، ثم سلها ولم يأخذ منه شيئا وتلمظ إصبعه ، وقال : ( إن الحلال طيب ، وما هو بحرام ، ولكني أكره أن أعود نفسي ما لم أعودها . ارفعوا عني . ) فرفعوه . ) ( 3 ) 7 - عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه للشيخ الذي أتاه من الشام : ( يا شيخ ! إن الله عز وجل خلق خلقا ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم ، فزهدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة ، وبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله ، وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة ، فلقوا الله وهو عنهم راض ، وعلموا أن الموت سبيل من مضى ومن بقي ، فتزودوا لآخرتهم غير الذهب والفضة ، ولبسوا الخشن ، وصبروا على القوت ، وقدموا الفضل ، وأحبوا في الله ، وأبغضوا في الله عز وجل . أولئك المصابيح ، وأهل النعيم في الآخرة . والسلام ) ( 4 ) الخبر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 508 ، الرواية 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 508 ، الرواية 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 508 ، الرواية 4 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 272 ، الرواية 4 .