السيد جعفر مرتضى العاملي

87

عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني

7 - وقد كتب يزيد « لعنه الله » إلى ابن عباس ، وإلى من بمكة والمدينة من قريش ، أبياتاً منها : أبلغ قريشاً على نأي المزار بها * بيني وبين حسين الله والرحم إلى أن قال : إني لأعلم أو ظناً كعالمه * والظن يصدق أحياناً فينتظم أن سوف يترككم ما تدَّعون بها * قتلى تهاداكم العقبان والرخم ( 1 ) 8 - قال ابن عساكر : « بلغ يزيد خروجه ، فكتب إلى عبيد الله بن زياد ، وهو عامله على العراق ، يأمره بمحاربته ، وحمله إليه إن ظفر به . . » ( 2 ) . وحسب نص ابن أعثم : أن ابن زياد قال لأهل الكوفة : « كتب إليَّ يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، وماءتي ألف درهم » أفرقها عليكم ، وأخرجكم لحرب عدوه الحسين بن علي ، فاسمعوا له وأطيعوا . . ( 3 ) . ونحو ذلك ما في نص آخر عنه : « وقد زادكم في أرزاقكم مئة مئة » ( 4 ) .

--> ( 1 ) تاريخ دمشق ج 14 ص 206 وفي هامشه عن بغية الطالب ج 6 ص 210 . وراجع : البداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث ) ج 8 ص 177 والفتوح لابن أعثم ج 5 ص 68 و 69 وتذكرة الخواص ص 238 . ( 2 ) تاريخ دمشق ج 14 ص 208 وفي هامشه عن : بغية الطالب ج 6 ص 2614 . ( 3 ) الفتوح لابن أعثم المجلد الثالث ج 5 ص 89 . ( 4 ) الأخبار الطوال ص 253 .