السيد جعفر مرتضى العاملي

84

عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني

التشفي والانتقام . . وإن مما لا شك فيه ، ولا شبهة تعتريه ، هو : أن يزيد بن معاوية « لعنه الله » هو قاتل الإمام الحسين « عليه السلام » ، بسيف ابن زياد ، والشمر ، وعمر بن سعد . . ولبيان ذلك نقول : إن هناك ثلاثة أنواع من النصوص : الأول : ما دل على أن يزيد « لعنه الله » قد أمر ابن زياد وغيره ، بقتل الإمام الحسين « عليه السلام » . . ويدخل في ذلك ، ما ورد فيه التصريح بأنه هو القاتل . الثاني : ما صرح برضاه بقتله « عليه السلام » . الثالث : أفعاله الدالة على فرحه بما جرى عليه ، وعلى أهل بيته ، وصحبه سلام الله عليهم . . ونحن نتكلم حول هذه الأمور الثلاثة ، كل على حدة ، فنقول : ألف : أوامر يزيد « لعنه الله » بقتل الإمام الحسين « عليه السلام » : إن مما دل على أن يزيد بن معاوية « لعنه الله » قد أمر بقتل سيد الشهداء « عليه السلام » وصحبه : 1 - قال ابن زياد لمسافر بن شريح اليشكري : « أما قتلي الحسين ، فإنه أشار علي يزيد بقتله أو قتلي ، فاخترت قتله . . » ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ج 3 ص 324 .