السيد جعفر مرتضى العاملي
59
عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني
فصنع معاوية ما صنع ، وحلف لأخي الحسن : أنه لا يجعل الخلافة لأحد من بعده من ولده ، وأن يردها إلي إن كنت حياً ، فإن كان معاوية قد خرج من دنياه ولم يف لي ، ولا لأخي الحسن بما كان ضمن ، فقد والله أتانا ما لا قوام لنا به » . . ( 1 ) . كما أن من شروط تلك الهدنة : أن لا يسمي الإمام الحسن « عليه السلام » معاوية : أمير المؤمنين . . ( 2 ) . وأن لا يقيم عنده شهادة . . ( 3 ) . وأن يعمل معاوية بكتاب الله وسنة رسوله . . ( 4 ) . وزاد بعضهم : سنة الخلفاء الراشدين المهتدين . . وبعضهم زاد : سنة الخلفاء الصالحين . . ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 12 وموسوعة كلمات الإمام الحسن « عليه السلام » للشيخ الشريفي ص 278 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 44 ص 2 وعلل الشرايع ( ط الحيدرية - النجف الأشرف ) ج 1 ص 212 ومستدرك الوسائل ج 13 ص 180 . ( 3 ) علل الشرائع ( ط الحيدرية - النجف الأشرف - العراق ) ج 1 ص 212 ومستدرك الوسائل ج 13 ص 180 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 22 عن المدائني . وراجع : الفتوح المجلد الثاني ج 4 ص 291 وأضاف إلى ذلك : سنة الخلفاء الصالحين أيضاً . ( 5 ) ويلاحظ هنا : المغزى الذي يرمي إليه هذا التقييد بكلمة المهتدين أو بكلمة الصالحين ! ! .