السيد جعفر مرتضى العاملي

129

عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني

تحريم التحزن والتفجع في عاشوراء : أما تحريم التحزّن والتجمع في يوم عاشوراء . . ( 1 ) فلعله أهون تلكم الشرور ، بعد أن كانوا وما زالوا يهاجمون مجالس عزاء الإمام الحسين « عليه السلام » ، ويقتلون من يقدرون عليه من المشاركين فيها ، بل ويحرقون المساجد ، ويفعلون الأفاعيل في سبيل ذلك . . ( 2 ) . وتلك هي تطبيقات ذلك في الباكستان ، وفي غيرها من البلاد ، ماثلة للعيان ، يراها ويسمع الناس بها في كل عام . . المزيد من الشواهد ! ! : ومن أجل التأكيد على حقيقة اعتبارهم عاشوراء عيداً ، التي ألمحنا إليها فيما سبق ، نزيد في توضيح ذلك من خلال إيراد النصوص التالية : قال زكريا القزويني : « زعم بنو أمية أنهم اتخذوه عيداً ، فتزيّنوا فيه ، وأقاموا الضيافات . والشيعة اتخذوه يوم عزاء ، ينوحون فيه ، ويجتنبون الزينة . وأهل السنّة يزعمون : « أن الاكتحال في هذا اليوم مانع من الرمد في

--> ( 1 ) اقتضاء الصراط المستقيم ص 299 و 300 ونظم درر السمطين ص 228 . ( 2 ) راجع كتابنا : صراع الحرية في عصر الشيخ المفيد وراجع : المنتظم ، وشذرات الذهب ، والكامل لابن الأثير ، والبداية والنهاية ، وهم يتحدثون عن الفتن في بغداد بين أهل السنّة والرافضة في مطلع كل عام ، بمناسبة عاشوراء .