السيد جعفر مرتضى العاملي
102
عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني
رأس النبي يحيى بن زكريا « عليهما السلام » . . ( 1 ) . ثم حبس السبايا في محبس لا يكنهم من حر ولا برد . . ( 2 ) . ولعله نصبه في أكثر من موضع في الأيام المختلفة . . لو صحت مزاعمهم : وبعد ، فلو صح ما يزعمونه من أن يزيد « لعنه الله » لم يأمر ابن زياد بقتل الإمام الحسين « عليه السلام » ، فقد كان من المفترض أن يقتص منه - أو - على الأقل - أن يحاسب ويعاقب ابن زياد ، وعمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن ، وغيرهم - لعنهم الله - ممن شارك في قتل الإمام الحسين « عليه السلام » ، ريحانة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وسيد شباب أهل الجنة . . وكان عليه أيضاً : أن يعاقب عمرو بن سعيد الأشدق ، الذي أمر صاحب شرطته على المدينة : عمرو بن الزبير بن العوام ، بهدم دور بني هاشم في المدينة ، ففعل ، وبلغ منهم كل مبلغ ، وهدم دار ابن مطيع . . ( 3 ) . وكان عليه أن يستغني - على الأقل - عن خدمات ابن زياد ، والأشدق ، وغيرهما . . وكان عليه أن لا يرضى من سفيانية أهل دمشق بأن يستقبلوا السبايا
--> ( 1 ) صبح الأعشى ( ط المؤسسة المصرية العامة ) ج 4 ص 97 . ونقل عن تذهيب التهذيب ج 1 ص 157 . ( 2 ) الأمالي للصدوق ص 148 . ( 3 ) راجع : الأغاني ( ط ساسي ) ج 4 ص 156 .