السيد جعفر مرتضى العاملي

100

عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني

وكتب يزيد « لعنه الله » بعد مقتل الإمام الحسين « عليه السلام » ، إلى ابن زياد : أما بعد ، فإنك قد ارتفعت إلى غاية أنت فيها كما قال الأول : رفعت فجاوزت السحاب وفوقه * فما لك إلا مرتقى الشمس مقعداً أفد عليَّ لأجازيك على ما فعلت ولما جاء استقبله يزيد « لعنه الله » ، وقبل ما بين عينيه ، وأجلسه على سرير ملكه ، وأدخله على نسائه . وقال للمغني : غنِّ . وللساقي : اسق . ثم قال : اسقني شربة أروي فؤادي * ثم صل فاسق مثلها ابن زياد موضع السر والأمانة عندي * وعلى ثغر مغنمي وجهادي . . زاد ابن الجوزي : قاتل الخارجي أعني حسيناً * ومبيد الأعداء والحساد وأوصله ألف ألف درهم ، ومثلها لعمر بن سعد ، وأطلق له خراج العراق سنة . . ( 1 ) . كما أنه حين وافاه النبأ بمقتل الإمام الحسين « عليه السلام » ، وكان في

--> ( 1 ) راجع : شرح الأخبار ( ط جماعة المدرسين - قم - إيران ) ج 3 ص 253 ومرآة الزمان في تواريخ الأعيان ص 106 وتذكرة الخواص ص 290 وراجع : مروج الذهب ج 3 ص 67 .