السيد محمد بحر العلوم
70
بلغة الفقيه
أحدها : نفوذه من الأصل مطلقا " ، وهو المحكى عن السرائر ، والغنية ، والمراسم وكشف الرموز . وعن الأولين : دعوى الاجماع عليها ( 1 ) .
--> ( 1 ) ففي أخريات كتاب الصدقات من ( كتاب السرائر ) لمحمد ابن إدريس الحلي ، باب الاقرار في المرض ص 391 طبع حجري ، قوله : " إقرار المريض على نفسه جائز للأجنبين وللوارث وعلى كل حال ، إذا كان عقله ثابتا " في حال الاقرار ، يكون ما أقر به من أصل المال ، سواء كان عدلا أو فاسقا ، متهما على الورثة أو غير متهم ، وعلى كل حال سواء كانت مع المقر له بينة أو لم تكن ، لاجماع أصحابنا المنعقد : أن إقرار العقلاء جائز فيما يوجب حكما في شريعة الاسلام " . وفي كتاب الغنية للسيد أبي المكارم حمزة بن زهرة الحسيني بعنوان ( فصل في الاقرار ) ضمن كتاب التجارة ، عبارته في أول الفصل هكذا : " ويصح إقرار المحجور عليه واقرار المريض للوارث وغيره بدليل الاجماع المشار إليه . " وعبارته في آخر الفصل هكذا : " ومن أقر بدين في حال صحته ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه صح ، ولا يقدم دين الصحة على دين المرض إذا ضاق المال عن الجميع بل يقسم على قدر الدينين بدليل قوله تعالى : " من بعد وصية يوصى بها أو دين " من غير فضل " . ومن ملاحقة العبارتين يظهر رأيه جليا " في تقديم الاقرار بالدين من الأصل مستدلا بالاجماع . وفي كتاب المراسم العلوية في الأحكام النبوية المطبوع ضمن الجوامع الفقهية في إيران للشيخ حمزة أبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي من أعلام القرن الخامس الهجري ، قال في أخريات كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، بعنوان ذكر الاقرار في المرض : " من كان عاقلا يملك أمره فيما يأتي ويذر ، فاقراره في مرضه كاقراره في صحته " أي في الاخراج من الأصل .