السيد محمد بحر العلوم

65

بلغة الفقيه

الخاصة مع الاقتصار على موردها من التفصيل في دين المعتق من غير تعد منه إلى غيره من سائر المنجزات ، فيرجع فيها إلى تقديم المنجز على الدين مطلقا " . الثاني بتعيين المنجز ثلثا " ، إن كان بقدره وتعيينه من الثلث ، إن كان دونه لأن ذلك بحكم تعيين الميت ثلثه في مال مخصوص بعد أن كان له تعيين ذلك ، وليس للوارث مزاحمة المنجز له في العين المنجزة وتبديلها بغيرها . الثالث كون العبرة بثلث المال عند الموت لا حين التنجيز كالوصية التي يعتبر فيها الثلث حين الموت لا حينها . الرابع تقديم المتقدم منها فالمقدم في المنجزات المرتبة مع زيادتها على الثلث مطلقا " . وإن كان فيها عتق متأخر ، فيقدم المنجز المتقدم عليه اجماعا " كالوصايا المتزاحمة ، غير أنه في الوصايا قيل بتقدم العتق وإن كان متأخرا " في الذكر كما عن الشيخ والإسكافي ، ولكن المشهور فيها بنوا على العمل بالترتيب المذكور فيها ، وإن كان فيها عتق متأخر ولعل مستند الشيخ وابن الجنيد ( 1 ) ما تقدم من قوله : " يبدأ بالعتق " في الأخبار المتقدمة .

--> ( 1 ) ابن الجنيد هو الإسكافي ، وهو محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الكاتب الإسكافي ، من أعاظم الفرقة وأعيان الطائفة وأفاضل قدماء الإمامية وأكثرهم علما " وفقها " وأدبا " ، وأكثرهم تصنيفا " وأحسنهم تحريرا " ، وأدقهم نظرا " ، متكلم فقيه ، محدث أديب ، واسع العلم ، صنف في الفقه والكلام والأصول والأدب الكتابة وغيرها . تبلغ مصنفاته عدا أجوبة مسائله نحوا " من خمسين كتابا . . " هكذا ذكره وأطراه السيد بحر العلوم في فوائده الرجالية ( ج‍ 3 ص 206 طبع النجف ) ويستمر في استعراض كتبه ومؤلفاته إلى قوله في آخر ص 207 وهذا الشيخ على جلالته في الطائفة ورياسته وعظم علمه : قد حكي القول عنه بالقياس ، ونقل ذلك عنه جماعة من أعاظم الأصحاب ، ومع ذلك فقد أثنى عليه علماؤنا وبالغوا في إطرائه ومدحه وثنائه . " . وهو من أعلام القرن الرابع الهجري ومن معاصري الشيخ الكليني قدس سرهما .