السيد محمد بحر العلوم

416

بلغة الفقيه

خروجه عنه ، كما في المقام ، والاجماع على الجواز لم نتحققه إن أريد به الجواز بالمعنى المصطلح ، كيف وثمرة الجواز جواز الزام المقترض برد العين ما دامت باقية ، والمشهور يمنعونه ، مع أنه هو الثمرة بين القولين ، نعم للمقترض رد العين لكونها أحد مصاديق ما عليه من الحق ، وليس للمقترض الامتناع عن قبولها . وإن أريد به كما هو الظاهر جواز المطالبة بحقه متى شاء ولو في مجلس القرض خلافا لبعض العامة حيث منعوا عن ذلك قبل قضاء وطره منها ، بل لعله الظاهر من دعوى الاجماع على جوازه ، فمسلم ولكن لا دخل له بحل العقد واسترداد العين بابطال ملكية المقترض الذي هو محل الكلام . ( المسألة الثالثة ) المعروف عند الأصحاب : عدم لزوم شرط الأجل في عقد القرض ، بل قيل بعدم وجدان الخلاف فيه قبل الكاشاني . نعم احتمله في ( المسالك ) بناء على ما ذكره سابقا من لزوم عقده ، ولعله لبنائهم على جواز هذا العقد ، فلا يجب الوفاء به حتى يجب الوفاء بالشرط في ضمنه وإلا فليس الشرط مخالفا بناء على اللزوم المقتضى العقد وحقيقته حتى يبطل ، بل هو مخالف لاطلاقه الذي له المطالبة بحقه متى شاء ، وكل شرط كان كذلك فهو صحيح ، وحيث قوينا لزوم العقد فلا جرم نقول بلزوم الشرط فيه ، مؤيدا بما أشعرت به مضمرة الحسين بن سعيد : " سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض : أيحل مال القارض بعد موت المستقرض منه أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض " ( 1 ) بعد تنزيلها على اشتراط الأجل دون مجرد الوعد به المعلوم عدم وجوب الوفاء بالوعد المشعر

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة باب 12 من أبواب الدين والقرض حديث ( 2 ) والرواية عن الإمام الصادق ( ع ) .