السيد محمد بحر العلوم
377
بلغة الفقيه
بنحو الاجماع : من الميزان للحكم وحصر القضاء به في قوله صلى الله عليه وآله : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( 1 ) فتكون مبنية لوظيفة كل منهما بنحو القاعدة الكلية ، فالقضاء بغيرهما أو بغير التفصيل فيهما خروج عن موازينه . نعم قد تخصصت القاعدة كما قيل بجملتيها : الأولى والثانية في موارد : بعضها متعلق بالأولى ، وهي ( البينة على المدعي ) فيقبل قوله بلا بينة : إما مطلقا ، أو مع اليمين ، وبعضها متعلق بالثانية بمعنى أنه منكر لا يمين عليه أو يمين لا عن المنكر ، بل على المدعي . أما الأول ففي موارد : ( منها ) : دعوى الأمين تلف العين المقبوضة له بنحو الأمانة الشرعية أو المالكية ، فإنه يقبل قوله في التلف ، ولو مع يمينه ، ولا يطالب بإقامة البينة عليه . ويدل عليه مضافا إلى الاجماع المستفيض المرسل عن الصادق ( ع ) وفيه : " عن المودع إذا كان غير ثقة : هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه " ( 2 ) وخبر مسعدة عنه ( ع ) : " ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتهم من ائتمنت " ( 3 ) وخبر ابن زياد عنه عن أبيه : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ليس لك أن تتهم من ائتمنته ولا تأتمن الخائن " ( 4 ) وضعف السند منجبر بما عرفت
--> ( 1 ) راجع : الوسائل ، كتاب القضاء باب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث ( 1 ) . وتتمة الحديث : " وبعضكم ألحن بحجيته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار " . ( 2 ) الوسائل : كتاب الوديعة باب 4 في أحكامها حديث ( 7 ) . ( 3 ) نفس المصدر الآنف حديث ( 9 ) . ( 4 ) المصدر الآنف حديث ( 10 ) بتكملة جملة : وقد جربته .