السيد محمد بحر العلوم
372
بلغة الفقيه
الأصل ، أو خلاف الظاهر ( 1 ) وبين مقتصر فيه على المعطوف عليه أو على المعطوف ( 2 ) فتكون المسألة ثلاثية الأقوال أو رباعيتها ، ويحتمل في كلام بعض ( 3 ) كونها ثنائية . والمشهور كما قيل : هو الأول . وعليه ، فمعنى تركه المعلق : هو تركه كما كان قبل الدعوى ، ومن حيث ما كان يدعي به وإن لم يترك بالكلية ومن حيثية أخرى ، فلا ينتقض بمدعي الوفاء ، فإنه يطالب بالدين وإن ترك دعوى الوفاء ، فالحيثية مأخذوة في التعريف .
--> ( 1 ) الملاحظ : أن هذين التعبيرين والتعبير الأول عن المدعي ذكره عامة فقهائنا الأعلام من القدماء والمتأخرين كالعلامة في قواعده ، وتبعه جميع شراح القواعد كولده فخر المحققين في الإيضاح ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، وهكذا في كفاية السبزواري والمسالك للشهيد الثاني ، وغيرهم في غير ذلك من عامة الكتب الفقهية ، في باب الدعوى من كتاب القضاء ، فإنهم ذكروا تعاريف ثلاثة أو أربعة للمدعي : إنه الذي يترك لو ترك ، وإنه الذي يدعي خلاف الأصل ، وإنه الذي يدعي خلاف الظاهر ، ونحو ذلك . والمنكر بعكسه بحكم المضايفة بينهما . ( 2 ) يلاحظ ( الجواهر ) في هذا الباب فإنه يستعرض عامة تعارف المدعي والمنكر . ( 3 ) كالمحقق في ( شرائعه ) بنفس الباب ، فإنه لم يذكر تعريفه بخلاف الظاهر . ولعله لما ذكره في ( الجواهر ) : " مما لا ينبغي صدوره ضرورة عدم منافاة أكثر الدعاوي للظاهر الذي هو مقتضى العادة ونحوها " .