السيد محمد بحر العلوم

354

بلغة الفقيه

المدعي أو لمن يمت به من مورثه في لغوية اليد فيهما مع امكان تضعيفه بوضوح الفرق بينهما بتقريب : أن الاعتراف للمدعي اعتراف له باليد وإن كانت سابقة ، والاعتراف لمورثه لا يكون اعترافا باليد والملكية السابقة لا بضميمة مقدمة هي بقاء يد المورث إلى حين موته ، بل ومعها أيضا لعدم ثبوت اليد به للوارث ( فاسد ) لا ينفع في تشبث الخصم لتصحيح فعل ( الأول ) : من انتزاع ( فدك ) من يد فاطمة عليها السلام ومطالبتها بالبينة لسبق الانتزاع منها على دعواها النحلة ، حيث كان فيما جاء به من ( حديث فدك ) : إن الأول لما بويع واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى ( فدك ) من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله منها ، ثم جاءت فاطمة عليها السلام ، فوقع بينها وبينه من الاحتجاجات ما وقع ، وكذا بين علي ( ع ) وبينه بما ظهر منه وبان ، من المخالفة للكتاب والسنة . ولو سلم المبنى لم يجز انتزاع العين من ذي اليد إلا بعد الاعتراف لمن لو تم له لكان للمدعي ، وقد انتزعها منها قبل الاعتراف والمخاصمة . وبالجملة : في لغوية اليد بالاعتراف لمورث المدعي وعدمها لنا تأمل ، والله العالم . الثاني : في معارضتها مع البينة التي هي من الأمارات الكاشفة عن الواقع . وتقديمها على اليد مما لا كلام فيه : سواء قلنا بكونها أصلا أو إمارة . أما على الأول فواضح ، لحكومة الأمارة على الأصل وأما على الثاني ، فهو وإن كان من تعارض الأمارتين ، إلا أن الواجب فيه تقديم أقواهما ، وهو البينة ، لأن اعتبارهما في مورد اليد دليل على تقدمها عليها ، كما أن اعتبار اليد في مورد الاستصحاب دليل على تقدمها عليه ، ولأنه يلزم من عدم تقدمها على اليد عدم سماع دعوى المدعى على ذي اليد إذ التكليف بالبينة ومطالبتها منه لغو مع فرض عدم تقدمها على اليد ولا