السيد محمد بحر العلوم

339

بلغة الفقيه

وأما الثاني ، فلعدم توقف جواز الشراء على كون البايع مالكا ، بل يكفي فيه صحة بيعه الموافقة للأصل ، فيكون من الأسباب الشرعية الموجبة للملك المسوغ للحلف عليه . ومنه يظهر الجواب عن الثالث . وأما الأولوية ، فممنوع جواز الشهادة في الأصل ، وهو اليد المجردة حتى يستدل بها هنا ، كيف والمنع هنا يستلزم المنع في اليد المجردة بالأولوية ، وإن كان الثاني ، وهو اليد المجردة عن انضمام التصرف إليها ، فأكثر المتأخرين كما في المسالك والكفاية وغيرهما على الجواز أيضا ، ونظرهم فيه إلى خبر حفص المتقدم الصريح في جواز الشهادة على الملك والظاهر في كون اليد مجرده عن التصرف . والجواز فيه مستلزم للجواز في الأول بالأولوية . كما أن المنع في الأول مستلزم للمنع هنا كذلك ، إلا أن الخبر مع ضعف سنده مخالف لما دل على اعتبار العلم في الشهادة ، ضرورة أن مفاد اليد ليس إلا الظن وإن نصبها الشارع طريقا للحكم بالملكية فلا يكفي فيما كان العلم بالواقع معتبر فيه ، وبرده أيضا ما قاله في ( الشرايع ) بعد أن نسب الجواز إلى القيل : " وفيه اشكال " علله بقوله : " من حيث أن اليد لو أوجبت الملك له لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي " ( 1 ) انتهى . مضافا إلى ما قيل على الجواز : من لزوم التعارض بين بينة المدعي

--> ( 1 ) قال في كتاب الشهادات ، الطرف الثاني فيما به يصير شاهدا ، مسائل ثلاث : الأولى " لا ريب أن المتصرف بالبناء والهدم والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق ، أما من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالمطلق ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وفيه اشكال من حيث . . " .