السيد محمد بحر العلوم
337
بلغة الفقيه
ما تنفك اليد فيه عن الملك وعليه فلا غرامة للثاني ببدل العين . وضعف كما في الجواهر تبعا للمسالك بأن الاقرار بالغصب : إما أن يقتضي الاقرار بالملك على وجه يقتضي الضمان أو لا . فإن اقتضاه فقد أقر للاثنين بذلك فكانت كالسابقة فيضمن للثاني ، وإن لم يقتض لم يجب الدفع إلى الأول في هذه الصورة فضلا عن الغرم للثاني لعدم الاقرار له بما يقتضي الملك لأن الفرض أعمية الغصب من الملك ، ( واحتمال ) الفرق بعدم المعارض للأول بخلاف الثاني الذي عارضه حق الأول بسبب الاقرار ( يدفعه ) : أنه مقتض لعدم الغرامة للثاني ، وإن صرح بالملكية ( 1 ) انتهى . وأنت خبير بوضوح الفرق بين الاقرار بالملك ، والاقرار بالغصب الذي قد عرفت كونه أعم منه ، فيغرم في الأول بخلاف الثاني . هذا والمسألة وإن كانت من أحكام الاقرار إلا إنا تعرضنا لها استطرادا لكونها متعلقا بما في اليد .
--> ( 1 ) راجع ذلك من الجواهر في كتاب الاقرار ، النظر الرابع في اللواحق في المقصد الأول منها ، في شرح قول المحقق ( وكذا لو قال : غصبتها من فلان بل من فلان ) وعلق عليه بقوله : لأن الاقرار بالغصب من الشخص يستلزم الاقرار له باليد الدالة على الملكية . ثم ذكر اشكال القواعد على ذلك إلى قوله : وفيه : إن الاقرار . . الخ . وفي مسالك الشهيد الثاني في نفس الباب . علق على قول المحقق ذلك بتوجيهه " بأن الاقرار بالغصب من الشخص يستلزم الاقرار له باليد إلى قوله في رد ذلك : " ويضعف بأن الاقرار بالغصب . . " إلى آخر ما ذكر في المتن من عبارة الجواهر .