السيد محمد بحر العلوم
334
بلغة الفقيه
في حق الجد كعكسه . وإذا أقر الصبي بالوصية في المعروف نفذ في حق وليه في حياته ووارثه بعد موته . وإذا أقر ذو الحق بوصول حقه إليه نفذ في حقه ، وفي حق من عليه الحق فيسقط عنه التكليف بالوفاء وإن كان غير عالم به ما لم يكن عالما بعدمه ، وربما لا يجوز له الوفاء حينئذ ، كما إذا كان مصادما لحق واجب عليه . وإذا أقر أحد بحق عليه لغيره نفذ ذلك بالنسبة إليهما ، وإن جهله ذلك الغير ما لم يعلم خلافه ووجب عليه أخذه إذا توقف عليه حق لازم له عليه ، وهكذا حكم سائر الأقارير ، فلا ينبغي أن يحمل الخبر على المعنى المزبور . نعم يمكن أن يحمل على أن المراد إن اقرارهم على أنفسهم من حيث أنه إقرار جائز على أنفسهم ، من غير تعرض لما عداهم نفيا ولا إثباتا فيثبت الحكم في غير المقر نفيا أو إثباتا بدليل آخر ، فلا يدل حينئذ على المدعى ولا ينفيه إلا أن فيه تقليل فائدة الخبر ، وتقييد إطلاقه بلا ضرورة إليه ، فالأولى أن يحمل على أن اقرارهم على أنفسهم فيما يتعلق بهم نافذ مطلقا ، فبالنسبة إليهم أصالة وبالنسبة إلى غيرهم فيما يترتب عليه تبعا ، وعلى هذا بناء الأقارير ، فالتصرف المقر به إن كان مما يشارك المقر فيه غيره كعقد النكاح مثلا لم ينفذ إلا في حقه خاصة ، وإن كان مما يختص به نفذ بالنسبة إليه أولا وبالذات ، وبالنسبة إلى غيره ثانيا وبالتبع . وعلى هذا فحكم التصرف بقسميه حكم العين التي عليها يد المقر مع غيره ، وما عليها يده خاصة . ولما كان كل من إبقاء النكاح وإزالته مع توابعه بالطلاق حقا مختصا بالزوج له الولاية عليه لا غير ، فاقراره حينئذ بالطلاق إقرار في حق نفسه ، واخراج لأمره من يده ، فإذا سمع كان ثابتا مطلقا ولا معنى للتفرقة المذكورة أصلا وكذلك الكلام في نظائر الطلاق كاقرار الأب بنكاح الصغير ونحوه ، انتهى .