السيد محمد بحر العلوم

320

بلغة الفقيه

المفقود في الخربة . هذا وما أبعد ما بين القول بعدم اعتبار اليد في حق صاحبها لو كان شاكا ، وبين القول بكونه ملكه ، وإن علم عدمه ، وأنه مما أعطاه الله ورزق ساقه إليه كما عليه جدنا في الرياض لاطلاق الصحيحة المتقدمة في الصندوق ، بناء على شموله لما لو كان بالعدم المعلوم انصرافه إلى غيره " ( 1 ) . هذا ، وهل يشترط في اعتبارها انضمام كونه مدعيا له ، أم يكفي فيه عدم نفيه عن نفسه فيحكم به له ، وإن كان ساكتا عن دعواه ذلك ؟ وجهان : والأقوى هو الثاني ، لعموم صدر خبر حفص المتقدم " أرأيت إذا رأيت شيئا في يد رجل ؟ أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم " الناشئ من ترك الاستفصال عن دعواه الملكية وعدمها ، وذيل موثقة ابن يعقوب : " ومن استولى على شئ منه فهو له " والاجماع محكي عليه أيضا ، بل لعله من الضروريات المسلمة عندهم ، ولذا لم يشك أحد في ملكية ما في يد الغائب له ، وما في يد الميت كذلك ، فينتقل منه إلى وارثه ما لم يعلم خلافه ، وفي جواز الانتفاع بما في يد أحد مع إذنه من غير احراز منه لدعواه ملكيته ، وليس إلا لكفاية اليد للحكم بالملكية وإن لم ينضم إليها دعواها . ( الثالث ) . لا فرق في إفادة اليد الملك بين اليد العادية وغيرهما فيما لم تكن

--> ( 1 ) راجع ذلك منه في كتاب اللقطة ، الثانية من المسائل الثلاث ما وجده في داره أو في صندوقه المختصين بالتصرف فيهما فهو له . .