السيد محمد بحر العلوم

314

بلغة الفقيه

والثاني : إما أن يتقدم استلحاق صاحب اليد فيقدم ، أولا يتقدم ، فهل يقدم ؟ قيل : نعم ، لأنها إمارة دالة عليه ، لأنه مدعى عليه وغيره مدع ، وقيل : لا ، لأن اليد لا تأثير لها في النسب ولا في ترجيحه ، والأصح الثاني " ( 1 ) انتهى . قلت : ولعل التقديم لو قيل به فلترجيح أحد الاقرارين باليد بعد تساويهما في الاقرار ، لا لتقديم قول ذي اليد من حيث هو ذو اليد على من يدعي عليه . نعم يلحق الصغير بمن ادعى بنوته إذا كان أبا أو ولو كان أما حيث يمكن اللحوق به ولا منازع له عليه ، إلا أن ذلك من ثبوت النسب بالاقرار المتضمن له دعواه بها مع ورود الأخبار المستفيضة به ، مضافا إلى إمكان كونه مندرجا تحت قاعدة المدعى بلا معارض ، إن قلنا بها ، فلا دخل له بثبوت النسب باليد . ثم على تقدير اختصاص ( قاعدة اليد ) بالأموال ، فهل هي تختص بالأعيان منها ، أم تعم المنافع أيضا ؟ صرح بالأول منهما النراقي في ( مستنده ) حيث قال بعد أن ذكر اختصاص أخبار الباب بخصوص الأعيان ما نصه : " يمكن دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان ، فإنها المتبادر عرفا من لفظ ما في اليد ، بل الاستيلاء ، وصدقه على المنافع غير معلوم ، بل نقول : إن الكون في اليد والاستيلاء إنما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارة ، وأما الأمور التدريجية الوجود الغير القارة ، كالمنافع ، فلو سلم صدق اليد والاستيلاء فيها ، فإنما هو فيما تحقق ومضى ، لا في المنافع

--> ( 1 ) راجع : ( إيضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد ) لفخر المحققين في نفس الباب .