السيد محمد بحر العلوم
293
بلغة الفقيه
القيم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم " ( 1 ) الخبر . وعليه فالظاهر كون عبد الحميد هو ابن سالم العطار ، الذي نص على وثاقته كثير من علماء الرجال ، وقيده به في ( التهذيب ) ولم نعثر على من نص على وثاقة عبد الحميد ابن سعد البجلي ، إلا أن الاغا في ( التعليقة ) ( 2 ) استقرب كونه هو ، واستبعد كونه ابن سالم ، معللا مع سقوطه من نسخته في ( التهذيب ) بأن المراد من أبي جعفر عليه السلام في الرواية : هو الجواد عليه السلام ، وابن سالم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، لم يدرك الجواد عليه السلام ، فيعطي كونه ابن سعد البجلي الكوفي . وفيه مع أن ابن سعد لم يثبت كونه أدرك الجواد عليه السلام أيضا ، وإن قلنا باتحاده مع ابن سالم حيث أنه من أصحاب الرضا ( ع ) فقط أو الكاظم والرضا عليهما السلام أن عبد الحميد ليس راويا عن الجواد عليه السلام حتى يلزم أن يكون حيا يومئذ ، وإنما الراوي ابن بزيع . ولعل مراده : إنه اتفق ذلك ولو قيل وقت السؤال بمدة ، وحكاه للإمام حكاية ، مع امكان توثيقه أيضا بنفس هذه الرواية فتأمل ، ورواية صفوان الذي هو من أصحاب الاجماع عنه . إلا أن الأقوى مع ذلك اعتبار العدالة ، للنص عليها في خبر إسماعيل بن سعد : " قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار : أيحل شراء شئ من خدمه ومتاعه من غير
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، حديث ( 21 ) سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رثاب قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك . . ( 2 ) تعليقة الاغا الوحيد البهبهاني المتوفى سنة 1206 ه كما هو الصحيح على رجال الميرزا محمد الأسترآبادي المطبوع بإيران ، طبعت معه في هامشه .