السيد محمد بحر العلوم

282

بلغة الفقيه

يقتص به عنه يعطي جوازه مطلقا ولو من غير جنسه . وإن كان الثالث أعني كون الحق دينا كان له التقاص بنفسه بما يقع من ماله في يده إذا كان ممتنعا عن حقه أو جاحدا له من غير توقف على إذن الحاكم مطلقا ، تمكن منه ومن اثبات حقه عنده أولا ، لاطلاق بعض الأدلة المتقدمة ، وخصوص ما ورد في الدين نحو : خبر جميل بن دراج : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده : أيأخذه ، وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم " ( 1 ) وخبر علي بن مهزيار ( 2 ) وصحيح أبي بكير : " قلت له رجل لي عليه دراهم فجحدني حلف عليها : أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال فقال : نعم " ( 3 ) والمروي عن النبي صلى الله عليه وآله لما قالت له هند : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 83 من أبواب ما يتكسب به حديث ( 10 ) . ( 2 ) في المصدر الآنف من الوسائل ، حديث ( 8 ) : " وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن إسحاق بن إبراهيم : إن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر ( ع ) يسأله عن رجل دفع إليه رجل مالا ليصرفه في بعض وجوه البر ، فلم يمكنه صرف المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فسأل . هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أراده عليه ؟ فكتب : " اقبض مالك مما في يدك " . ( 3 ) المصدر الآنف من الوسائل حديث ( 4 ) والظاهر أن الراوي أبو بكر الحضرمي عن الإمام الصادق عليه السلام .