السيد محمد بحر العلوم

275

بلغة الفقيه

واستدلوا على الأول بصحيحة ابن مسلم وأبي بصير : " عن أبي جعفر عليه السلام ، سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : هو الأب والأخ والموصى إليه " ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : " الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والموصى إليه " ( 2 ) وهما مع ندرة القول بمضمونهما كما في الرياض وغيره وخلوهما عن ذكر الجد وتضمنهما لولاية الأخ الذي لا يقول به أحد لا يكافئان ما تقدم ، فيحملان على استحباب الإطاعة له . وعليه يحمل ذكر الأخ أيضا . ومنه يظهر ضعف القول بالتفصيل بين ما لو نص عليه وعدمه بالثبوت في الأول وعدمه في الثاني ، تنزيلا لاطلاق كل من الأخبار المتعارضة على ذلك ، جمعا بينها ، هو حسن لو كان له شاهد عليه . وكذا القول بثبوتها له فيما لو بلغ سفيها مع الحاجة إليه واستثناء هذه الصورة من النفي مطلقا كما عن بعض منهم المحقق والعلامة ضعيف أيضا ، لعدم الدليل عليه . ( ودعوى ) : كون ذلك للأب فكما له أن يدفع الضرر بالتزويج عن ولده لو بلغ سفيها لو اضطر إليه ، كذلك الوصي القائم مقامه له ذلك أيضا حيث يكون مضطرا إليه ( فاسدة ) لثبوت ولاية التزويج للأب على صغاره المستصحبة إلى البلوغ وإيناس الرشد ولا كذلك الوصي حيث قلنا بعدم ولايته على الصغير مطلقا ، فلا متيقن حتى يستصحب . وحدوث الولاية له عليه عند البلوغ سفيها مع كونه منفيا بالأصل لا دليل عليه ، فالولاية حينئذ للحاكم يتولاه إذا كان له به حاجة . وكذا للوصي الولاية على مال الموصي فيما له الوصية به من الثلث ، فله التصرف حسب الوصية له من

--> ( 1 ) و ( 2 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، إلا أن فيها ( والرجل يوصى إليه ) بدل ( والموصى إليه ) .