السيد محمد بحر العلوم
272
بلغة الفقيه
والشهيدين ، وثاني المحققين ( 1 ) وعن ( شرح الروضة ) للفاضل الهندي ( 2 ) إن المتقدمين عمموا الحكم باعتبار المصلحة من غير استثناء : وعن ( مفتاح الكرامة ) : أنه استظهر من عبارة ( التذكرة ) في باب الحجر نفي الخلاف في ذلك بين المسلمين . وربما يستدل له في الجد مع فقد الأب بعموم قوله تعالى : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " ( 3 ) الشامل للجد ، ويتم في الأب بعدم القول بالفصل . وفيه : بعد تسليم عمومها أنه مخصص بما دل على ولاية الجد وسلطنة الظاهر في أن له أن يتصرف في مال طفل بما ليس فيه مفسدة له . هذا : ويحتمل غير بعيد التفصيل بين ما لو كان تصرف الأب لحاجة به وضرورة له أدت إليه فيكون له ذلك ما لم تستلزم المفسدة ، وإن كان لأمر يرجع إلى الطفل اعتبرت المصلحة فيه . فولاية الأب برزخ بين ولاية السيد وبين ولاية الحاكم ، فهي أقوى منها ، ولذا كان مقدما عليه في الولاية على ولده المنزل منزلة المملوك له في الأخبار . ثم المدار في المصلحة حيث اعتبرناها في التصرف على وجودها في الواقع ، فلو تصرف بناء عليها فانكشف العدم لم ينفذ لانتفاء المشروط
--> ( 1 ) يريد به المحقق الثاني الكركي العاملي المتوفى سنة 940 ه في كتابه ( جامع المقاصد في شرح القواعد للعلامة ) راجع : هذا الموضوع في باب شروط المتعاقدين من الكتب التي أشار إليها الماتن قده . ( 2 ) واسمه ( المناهج السرية في شرح الروضة البهية ) يقع في مجلدات أربعة ، لا تزال مخطوطة ، راجع : ( الذريعة للمحقق الطهراني باب الميم ) . ( 3 ) وتكملة الآية : " حتى يبلغ أشده " سورة الأنعام / 152 .