السيد محمد بحر العلوم

259

بلغة الفقيه

( التذكرة ) مستدلا به عليه ( 1 ) ومع طرح الحديث بتمام مضمونه كما فعله في ( الجواهر ) كيف يستدل به على المدعى من ثبوت الحجر بالفلس . وبالجملة : فالمسألة من حيث النصوص المذكورة كما ذكره صاحب ( الحدائق ) إلا أنه من حيث الفتوى لا إشكال فيها ، لعدم انحصار الحجة بها ، بعد ما عرفت من الاجماع بل الضرورة عليه . ومنها ولايته على الممتنع عن أداء ما عليه من الحقوق المستحقة عليه ونحوها ، حتى على قبض الثمن المردود له في زمن الخيار لو امتنع عن قبضه في بيع الخيار ونحوه ، ولم يكن اجباره عليه ، فيتولى قبضه الحاكم ويفسخ بالخيار بعد قبضه ، وكذا بيع ماله للوفاء عنه ( 2 ) ، ويدل عليه بعد الاجماع بقسميه النصوص المتقدمة وغيرها ، بل هو المعني بقولهم : " الحاكم ولي الممتنع " . ومنها ولايته على الأوقاف العامة مع عدم تعيين الواقف وليا عليها فإن الولاية ثابتة له عليها نصا وإجماعا بقسميه ، ولأنه من المصالح العامة التي يرجع بها إلى الإمام ( ع ) وإلى نائبه بعموم النيابة . وجملة الكلام في الولاية الوقف بعد ثبوت إن للواقف جعل ولاية

--> ( 1 ) قال العلامة في ( التذكرة ) : كتاب الحجر ، أواخر الفصل الثاني في شرائط الحجر : فروع ج - : " لو لم يلتمس أحد من الغرماء الحجر ، فالتمسه المفلس ، فالأقرب عندي جواز الحجر عليه لأن في الحجر مصلحة للمفلس ، كما فيه مصلحة للغرماء إلى قوله : وقد روي أن حجر النبي صلى الله عليه وآله على معاذ كان بالتماس من معاذ دون طلب الغرماء " . ( 2 ) وذكر الفقهاء في هذا الباب مواضيع ؟ كثيرة في متفرقات أبواب الفقه تكون للحاكم الولاية فيها على مطلق الممتنعين عن الالتزام بحقوقهم وواجباتهم من الماليات وغيرها ، لا يسع المجال استعراضها .