السيد محمد بحر العلوم

257

بلغة الفقيه

فيه حيث قال في الرد عليه بعد نقله عنه التوقف في أصل المسألة : " وفيه مع عدم انحصار الحجة فيها ، بل الاجماع بقسميه هنا كاف في ذلك على أن الموجود منها غير خال من الاشعار ، بل الظهور ، سيما النبوي المتقدم آنفا ، كموثقة عمار عن الصادق عليه السلام : " كان أمير المؤمنين ( ع ) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمره فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبى باعه ، فيقسمه بينهم ، فإن الأمر بقسمة ماله ظاهر في رفع اختياره في التخصيص لو أراده ، بل هو ظاهر في رفع اختياره لو أراد التصرف فيه على وجه يخرجه عن ملكه حتى لا يستحق الديانة منه ، بل لعل المراد من قوله : ( يحبس ) المنع من التصرف ، كما يرشد إليه خبر غياث : عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : إن عليا عليه السلام كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به ، فيقسم ماله الحديث ضرورة عدم معقولية إرادة غير ذلك من التفليس خصوصا بعد قوله ( ع ) ثم الخ ، ومنه حينئذ تظهر دلالة خبر الأصبغ بن نباتة : عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه قضى إن الحجر على الغلام حتى يعقل ، وقضى في الدين أنه يحبس صاحبه ، فإن تبين افلاسه والحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا ، وقضى عليه السلام : في الرجل يلتوي من غرمائه أنه يحبس ثم يأمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص فإن أبى باعه فيقسم بينهم ، بل وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام : إنه كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال ، دفعه إلى الغرماء وقال لهم : اصنعوا به ما شئتم " إن شئتم فأجروه ، وإن شئتم فاستعملوه " ( 1 ) انتهى .

--> ( 1 ) هذه العبارة بطولها ذكرها في ( الجواهر ) : كتاب المفلس في شرح قول المحقق : " وكذا لا يحجر عليه الحاكم لو سأل هو الحجر على نفسه ، ويستعرض الأدلة على ذلك من الأصل والروايات وتحققها ويردها إلى قوله في رد الخبر مع كون المشهور على خلافه كما في المسالك إلى قوله وما أبعد ما بينه وبين المحدث البحراني الذي توقف في أصل الحجر بالفلس ، ولو مع الشرائط ، محتجا بأنه ليس في النصوص ما يدل عليه ، وفيه . . " الخ . والروايات المذكورة في عبارته ذكرت في الوسائل كتاب الحجر ( باب 6 ، 7 ) .