السيد محمد بحر العلوم
255
بلغة الفقيه
كان أو غيره ، بعموم حذف المتعلق ، بناء على أن المنساق من النبوي ونحوه : إن كل مورد يتعلق به ولاية الولي من الأب والجد والسلطان قائم مقامه ، ومنه النكاح بالنسبة إلى الصغير . ولكن فيه ما لا يخفى : أولا إنه لا جابر نضيف سنده بعدما عرفت من فتوى الكل أو الجل بالعدم وثانيا لا عموم له . من حيث المتعلق بل هو من هذه الحيثية مهمل مسوق لاثبات الولاية في الجملة ، ولأن سلمنا عمومه من حيث المتعلق فالنسبة بينهما حينئذ نسبة العموم والخصوص من وجه ، لأن مفاد المفهوم : إن غير الأب لا ولاية له في نكاح الصغير سلطانا كان أو غيره ومفاد الحديث ، بناء على العموم : السلطان له ولاية على المولى عليه في النكاح وغيره ، واللازم حينئذ الرجوع إلى المرجحات الخارجية الموجودة لعموم المفهوم ، فيخصص بها عموم الحديث المستفاد من حذف المتعلق ، لو سلم ( لا يقال ) ولاية الفقيه فرع ولاية الإمام ( ع ) : وهي ثابتة له بالضرورة بالولاية العامة ، فيثبت للفرع ما هو ثابت للأصل بعموم النيابة ( لأنا نقول ) : غير معلوم ثبوتها في الأصل حتى يلتزم به في الفرع بعموم النيابة ، ويكفي الشك فيه بعد أن كان مقتضى الأصل عدمه ، ولا ينافي ذلك ولايته العامة الموجبة لوجوب التسليم له في امتثال أوامره وتنفيذ تصرفاته لو أمر أو تصرف من غير رد له واعتراض عليه ، لما مرت إليه الإشارة : من أن الكلام في الشئ بعد فرض وقوعه منه غير الكلام فيه من حيث أن له ايقاعه أم لا ، وإن ذلك إلا كما لو قيل : لو جعل الله فرعون في الجنة وموسى في النار لا يعترض عليه . وقد تقدم أن المشاهد من أحوالهم والمعروف من سيرتهم جريهم على ما أسسوه من القواعد الشرعية والقوانين الإلهية من غير فرق بينهم وبين غيرهم من الرعية في الفروج والأموال ونحوها . وتأخر ولايتهم