السيد محمد بحر العلوم

238

بلغة الفقيه

أما بالطلاق أو أمرها بالاعتداد بعدة الوفاة من غير توقف على الطلاق ، فإن الولاية ثابتة له في ذلك باتفاق النص والفتوى إلا من الحلي رحمه الله في زمن الغيبة . وتفصيل القول فيه : هو أن للمرأة المفقود زوجها المقطوع أثره : إن كان هناك من ينفق عليها ، أو صبرت على ما هي عليه ، فلا بحث ، وإن لم يكن من ينفق عليها ولم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم فأجلها أربع سنين وفحص عن حاله في المدة المزبورة في الجهات المحتمل كونه فيها ، فإن لم يعلم حاله في مدة الأجل أمرها الحاكم بالاعتداد أربعة أشهر وعشرة أيام ثم هي تحل للأزواج من غير توقف على الطلاق كما هو ظاهر المحقق في الشرايع ( 1 ) وغيره تنزيلا للظن بالموت بعد الفحص منزلة اليقين به بالنص أو أمر وليه بالطلاق ، فإن لم يكن أو كان ، ولم يطلق ، طلقها الحاكم على الأشهر الأظهر من اعتبار الطلاق في الفرقة ، جمعا بين الأخبار بحمل مطلقها على مقيدها . نعم عن ( الحلي ) سقوط هذا الفرع من أصله في زمن الغيبة وأنها مبتلاة فيه وعليها الصبر إلى أن يعرف موته أو طلاقه ( 2 ) .

--> ( 1 ) قال في كتاب الطلاق ، المقصد الخامس في العدد ، الفصل الخامس في عدة الوفاة " والمفقود إن عرفت خبره إلى قوله : وإن لم يعرف خبره أمرها ( أي الحاكم ) بالاعتداد عدة الوفاة ثم تحل للأزواج " . ( 2 ) ففي السرائر كتاب الطلاق ، باب العدد ، بعد الكلام عن عدة الوفاة يقول : " وأما ما يجري مجرى الموت فشيئان : أحدهما غيبة الزوج التي لا تعرف الزوجة معها له خبرا ولا لها نفقة وبعد عرض المسألة وحكمها كما في المتن يقول : " وهذا حكم باطل في حال غيبة الإمام ( ع ) وقصور يده ، فإنها مبتلاة ، وعليها الصبر إلى أن تعرف موته أو طلاقه على ما وردت به الأخبار عن الأئمة الأطهار " .