السيد محمد بحر العلوم
224
بلغة الفقيه
في المروي عن ( الفقه الرضوي ) ( 1 ) ، وعلى فضلهم على الناس كفضل
--> ( 1 ) وهو كتاب فقه الرضا ، المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام وقد ظهر الكتاب على يد المجلسي صاحب البحار في أواخر القرن الحادي عشر الهجري . وقد اختلف العلماء في صحة النسبة وحجية ما في الكتاب من الروايات وعدم ذلك على أقوال شتى : فمنهم من يرى صحة النسبة والحجية معا ، وفي طليعتهم المجلسيان الأول والثاني قدس سرهما ويميل إلى رأيهما بصحة النسبة والاعتماد عليه سيدنا الحجة البالغة السيد بحر العلوم قدس سره فقد عقد لذلك في آخر كتاب ( فوائده الأصولية ) فائدة خاصة ، فصل فيها مختلف الآراء حول صحة النسبة والاعتماد وبطلانهما ، وأخيرا يظهر منه صحة النسبة والاعتماد لما فصله من ذكر المؤيدات الناصعة في اثبات ذلك . وهذا الرأي يعني : أن الكتاب للإمام ( ع ) تأليفا أو املاء . وقول بانكار النسبة وعدم صحة الاعتماد على ما جاء فيه من أخبار كما ذهب إلى ذلك صاحب الفصول والحر العاملي وبعض آخر غيرهما وقول ثالث بالتوقف في ذلك ، كما يظهر من الفاضل الهندي في ( كشف اللثام ) وبعض آخر . وقول رابع : اعتبار أخباره من الأخبار القوية المحتاجة إلى تعضيد أو سلامة من المعارض مع انكار النسبة إلى الإمام ( ع ) كما هو رأي الشيخ الأنصاري وبعض معاصريه . والظاهر كما عليه المستدرك للنوري والسيد المحسن الكاظمي وبعض المحققين من المتأخرين : أنه ليس من تأليف الإمام ( ع ) ولا من املائه على أصحابه ، ولكنه من املاء بعض أصحابه وجمعه لأقوال الإمام كأنه الأصل من كلامه ، فما جاء فيه من أخبار في معرض الحجية وعدمها .