السيد محمد بحر العلوم
215
بلغة الفقيه
[ وأولي الأمر منكم " ( 1 ) و " إنما وليكم الله ورسوله " ( 2 ) الآية . ومن السنة منها مستفيضة بذلك ، بل متواترة معنى ، ويكفيك منها الأخبار الدالة على وجوب إطاعتهم ، وإن طاعتهم : طاعة الله ومعصيتهم معصيته ( 3 ) مضافا " إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر أيوب بن عطية : " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه " ( 4 ) وإلى ما ورد عنه صلى الله عليه وآله متواترا " في حديث ( غدير خم ) : " ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فهذا علي مولاه " ( 5 ) وإلى مقبولة عمر بن حنظلة ( 6 ) .
--> ( 1 ) سورة النساء ، أوائل آية 59 . ( 2 ) سورة المائدة / 55 ، وتكملة الآية : والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، وقد نزلت في حق علي ( ع ) . ( 3 ) ذكر الكليني في كتاب الحجة من أصول الكافي روايات كثيرة بهذا المضمون وعقد لها بابا " أسماه ( باب فرض طاعة الأئمة ) . ( 4 ) في أصول الكافي ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية ، حديث رقم ( 6 ) وتتمة الحديث " وعلى أولى به من بعدي " . ( 5 ) لسنا بحاجة إلى اثبات تواتر الحديث من طرق السنة والشيعة ، ولا إلى تخريجه وعرض قصته بعد أن أسهبت في ذلك الأجزاء الأوائل من كتاب الغدير للمغفور له الحجة الأميني قدس سره . ( 6 ) في أصول الكافي . كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث حديث رقم ( 10 ) : " باسناده عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة : أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا " وإن كان حقا " ثابتا " ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى : " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " ، قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران إلى من كان منكم ممن روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما " ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منا ، فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله . . " الحديث .