السيد محمد بحر العلوم
204
بلغة الفقيه
لكون شهادة المرأة نصف شهادة الرجل " وإن شهادة الثنتين منهن بمنزلة شهادة رجل واحد ( 1 ) فتأمل . ولعل هذا القول هو الأقوى ، لأن الرضاع لا يمكن انكار كونه من الأمور الخفية التي لا يمكن اطلاع الرجال عليها غالبا " حسبما هو معتبر في التحريم ، فلو لم تعتبر شهادتهن عليه لزم الوقوع كثيرا " في ورطة نكاح المحرمات مع غلبة إرضاع غير الأمهات من المرضعات ، فناسبت الحكمة قبول شهادتهن ، وشمول أخبار قبولها له أيضا " ، وإن كان موردها ما لا يجوز نظر الرجال إليه كالعذرة وعيوب الفرج والحيض والنفاس ، وحيث قلنا بقبول شهادتهن منفردات قلنا بقبول شهادتهن منضمات ، فتقبل فيه شهادة رجل وامرأتين بالأولوية . ثم على تقدير قبول شهادتهن ، فهل تقبل شهادتهن فرعا " على شهادتهن على الرضاع أولا ؟ وجهان : ينشئان من قبول شهادتهن أصلا " ، فتقبل شهادتهن فرعا " بالأولوية ، ومن أن القبول في الأصل لتعسر اطلاع الرجال عليه ، ولا كذلك في الفرع . وبذلك تمنع الأولوية وعلى تقدير تسليمها فهي ظنية لا تجدي . ]
--> ( 1 ) الوسائل ، باب 16 من أبواب الشهادات في تفسير الحسن العسكري عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) في تفسير قوله تعالى : " إن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى " : " إذا ضلت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكرت إحداهما الأخرى بها فاستقامتا : في أداء الشهادة عند الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن " .