السيد محمد بحر العلوم

195

بلغة الفقيه

معصية ، ويراه الحاكم معصية نعم على القول بأنها هي الملكة ، تقبل الشهادة بها مطلقة ، لأن لها واقعية كالملكية والزوجية . ومنه أيضا " : سببية الرضاع للتحريم ، فكم من رضاع يراه بعض سببا " للتحريم شرعا " ، وينكره الآخر ، ولا يرى سببيته له شرعا " ، فلا تكفي شهادته الرضاع المحرم إلا مفصلة بذكر سبب التحريم من الكمية والكيفية . هذا مع أن ما كان من القسم الثاني يؤول في الحقيقة إلى الفتوى فإن ترتب المترتب على ما يراه سببا " فتوى منه بذلك واجتهاد في سببية السبب وهو غير مقبول ولا متبع . ولا كذلك ما كان من القسم الأول ، فإنه له واقع يشهد بثبوته وتحققه في الواقع ، ولا تؤول الشهادة عليه إلى الفتوى والاجتهاد . نعم لو أن ما كان من القسم الثاني يجري فيه الأصل الموضوعي كما لو كان له فردان : صحيح وفاسد لم يسئل عن تفصيله ، للحمل على الصحيح بأصالة الصحة ، غير أن الكلام فيه في أن اجزاء الأصل : هل هو وظيفة الشاهد أم وظيفة الحاكم . والظاهر هو الأول لأن الحاكم وظيفته الحكم بالبينة لا بالبينة والأصل . نعم ليس على الشاهد بيان الاستناد إليه في شهادته ، بل قد يقال : بافساده الشهادة بذكر المستند في بعض الموارد ، قال الشهيد في ( القواعد ) :