السيد محمد بحر العلوم
178
بلغة الفقيه
ستعرف الكلام فيه في الفرع الآتي . لا يضر بعد الجبر ، والعمل بمضمونه في إثبات المدعى لتصريحه بانفساخ نكاح الصغيرة ، والأولى من المرضعتين . وبالجملة : لا إشكال في حكم المسألة بعد وضوح مدركها : من تطابق النصوص والفتاوى عليه . فلا يلتفت إلى ما عسى أن يقال على تحريم الكبيرة مؤبدا " لصيرورتها بالارضاع أم الزوجة : بأنه بمجرد صدق الأمية والبنتية يتحقق انفساخ النكاح ، فيستحيل صدق أمية الزوجة فعلا ، ضرورة استلزام صدق الأمية فسخ الزوجية ، لأنه أول آنات صدق البنتية . أو يقال على انفساخ نكاح الصغيرة أيضا " ، مع عدم الدخول بأمها المرضعة بعدم الموجب لانفساخ نكاحها ، مع اقتضاء الأصل بقاءه واختصاص الأم بالانفساخ بناء على تعميم الزوجة لمن كانت زوجة ( 1 ) لتحقق سبب التحريم فيها وابقاء الربيبة على عقدها الأول من غير حاجة إلى تجديد العقد عليها لصحة نكاح الربيبة ، مع عدم الدخول بأمها ، وإن عقد عليها أولا ، ثم انفسخ عقدها ، ولا يقاس المقام بالعقد على الأم وبنتها دفعة لعدم التأثير في كل من العقدين الموجب لعدم تحقق الزوجية لكل منهما . إذ ذلك كله مع أنه اجتهاد في مقابل النص ( 2 ) يدفع الأول منهما :
--> ( 1 ) وإن لم تكن بالفعل زوجة ، بل هي ربيبة غير مدخول بأمها ، فتكون الأم على هذا مشمولة لقوله تعالى : في تعداد المحرمات من النساء : " وأمهات نسائكم " فتحرم : وذلك على اختيار أن المشتق حقيقة في الأعم مما تلبس بالمبدأ بالفعل وفيما انقضى عنه المبدء وتلبس بالفعل بغيره . ( 2 ) تلك النصوص المشار إليها آنفا " من خبر ابن مهزيار وغيره .