السيد محمد بحر العلوم
145
بلغة الفقيه
والسرائر ودعوى الاجماع عليه ( 1 ) . ولعله الأقوى لذلك ، مضافا " إلى الأصل بعد تقييد المطلقات لو سلم كونها مسوقة لبيان ذلك بما دل على التقييد بها في الأخبار المتقدمة . ودعوى ورود القيد مورد الغالب فلا يفيد تقييدا " : وليست بأولى من حمل المطلقات عليه ، فيبقى الأصل سليما في غير مورد التقييد . وعليه : فهل يعتبر أن تكون الولادة في محل يمكن أن يعيش فيه الولد ، أو يكفي انفصاله مع ولوج الروح فيه ، أو يكفي مطلقا " ، ولو بالسقط قبله ؟ احتمالات : والأقوى الرجوع فيه إلى صدق الولادة عرفا " . هذا : ولا فرق في النكاح الصحيح بين كونه بعقد دائم أو منقطع أو بملك اليمين ونحوه ، اجماعا " بقسميه وتنزيلا للفظ ( امرأتك ) ونحوه في الأخبار على إرادة من يستحق نكاحه ، كما لا فرق بين كون المرضعة باقية في حبال الزوج أو بانت عنه بطلاق ونحوه . وإن طالت المدة ، ما لم تتجاوز عن الحولين ، إن اعتبرناهما في ولد المرضعة ، كما هو قول ، ولا فمطلقا " وإن طالت أحوالا مع استمرار اللبن فيها أو على عوده بعد انقطاعه ، لأصالة بقاء اللبن علي ما كان يحال عليه ، بل وإن تزوجت
--> ( 1 ) قال الشيخ في الخلاف آخر كتاب الرضاع : " مسألة ، إذا در لبن امرأة من غير ولادة فأرضعت صبيا " صغيرا " لكم ينشر الحرمة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " . وفي الغنية للسيد أبي المكارم بن زهرة في أخريات كتاب النكاح ، باب الرضاع قوله : " ومن شروط تحريم الرضاع : أن يكون لبن ولادة ، لا در بدليل إجماع الطائفة " وفي السرائر لابن إدريس الحلي أوائل كتاب النكاح : قوله : " ومن شروط تحريم الرضاع : أن يكون لبن ولادة من عقد أو شبهة عقد ، لا لبن در أو لبن نكاح حرام ، بدليل اجماعنا " .