السيد محمد بحر العلوم

136

بلغة الفقيه

وهل : نسبة إخوة المرتضع من الرضاع إلى أمه من النسب كنسبتهم إلى أبيه فيكونوا بمنزلة أولادها في التحريم أم لا ؟ وجهان : ذهب شيخنا المرتضى قدس سره في رسالته الرضاعية إلى الأول حيث ، قال : " والرواية أي رواية ابن مهزيار وإن اختصت بتحريم ولد الفحل على أب المرتضع ، إلا أن تحريمهم على أمه أيضا " ثابت بالاجماع المركب ظاهرا " ، مع أن كونهم بمنزلة بنات أبي المرتضع يستلزم كونهم بمنزلة بنات أمه " ( 1 ) انتهى . قلت : تنزيلهم منزلة أولاد الأب لا يستلزم تنزيلهم منزلة أولاد الأم لتكون لهم أما " ، ولو بالتنزيل حتى تحرم أمها عليهم ، لكونها لهم حينئذ بمنزلة الجدة . نعم غاية الأمر ثبوت تحريمها عليهم بنفسها لكونها ، إن لم تثبت أمومتها لهم ، فهي منكوحة أبيهم التنزيلي ، وزوجة الأب لا تحرم أمها على أولاد زوجها ، فتظهر الثمرة في تحريم أمها عليهم وعدمه . مع إمكان أن يقال : يحتمل عدم تحريمها أيضا " عليهم لأنها ليست بزوجة أب لا من الرضاع ولا من النسب ، وزوجة الأب من النسب محرمة ، والأب من الرضاع كالأب من النسب في ذلك ، ولا دليل على كون المنزلة منزلة الأب من جهة إخوة ولده المنزلين منزلة أولاده بحكم الأب في تحريم زوجته عليهم ، إذ لا أبوة بينهم ، لا من الرضاع ولا من النسب ، بل هو بمنزلة الأب لمن هو بمنزلة الولد ، فالقدر الثابت من الرواية تنزيلهم منزلة أولاده في خصوص تحريمهم عليه ، دون غيره ، فتأمل هذا . وأما نكاح إخوة المرتضع من النسب في إخوته من الرضاع ، أي أولاد أب المرتضع في أولاد الفحل مطلقا " ، وفي أولاد المرضعة نسبا " ،

--> ( 1 ) رسالة استدلالية مفصلة طبعت في أخريات كتاب المكاسب في مجلد واحد