السيد محمد بحر العلوم

110

بلغة الفقيه

على حرمانها من العين دون القيمة ، فهو مختص بغيرها من الورثة لا تستحق هي منه مطلقا " ، وإن تأخر التدارك ، وكان بتفريط ، لأن النماء من توابع ملك العين ، لا ملك المالية . وبذلك يظهر ضعف ما في ( ملحقات البرهان ) : من ابتناء ذلك على ما قواه : من دخولها بمجرد الموت في ملك الوارث واشتغال ذمته بالقيمة ، حيث قال : " منها إن تلف البناء والشجر بعد الموت ، بأن جاء سيل وأخذ ما على الأرض طالبت الزوجة الورثة بثمنها أو ربعها من قيمتها لأن محل القيمة التي للزوجة هو ذمة الورثة ، وبمجرد الموت تنتقل العين إلى ملك الورثة ، وبمجرده أيضا " تستقر قيمتها في ذمتهم ، ولذا لو نمت بعد الموت بأن أثمر الشجر بعد موت الزوج ليس للزوجة في الثمر شئ وإذا تلف ملك أحد لا يوجب سقوط حق الآخر . لكن في ( مفتاح الكرامة ) : إن هذه القيمة مستحقة من التركة ، وليست متعلقة في ذمة الورثة ، فلو غصبت التركة من الورثة لم يضمنوا لها ، وإن عادت بعد الغصب عاد حقها ، وهذا غير موافق لظاهر الأدلة " ( 1 ) انتهى . ولا يخفى عليك مواقع التأمل في كلامه ، ولعل ما عن ( المفتاح ) إشارة إلى ما ذكرنا .

--> ( 1 ) ( ملحقات البرهان ) هي مجموعة من رسائل أربعة صغار : في المسافة الملفقة ، والرجوع عن قصد الإقامة ، وتصرفات المريض وميراث الزوجة ، تأليف الحجة آية الله المحقق السيد على بحر العلوم صاحب ( البرهان القاطع ) اعتبرها من ملحقاته . وهذه العبارة توجد في أخريات رسالته الأخيرة ، في ميراث الزوجة . وتاريخ خط هذه المجموعة من الرسائل بخط المؤلف سنة 1286 ه‍ .