السيد محمد تقي الحكيم
33
سنة أهل البيت ( ع )
يقول أبو الحمراء : حفظت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمانية أشهر بالمدينة ، ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلاّ أتى إلى باب علي فوضع يده على جنبتي الباب ، ثم قال : " الصلاة الصلاة ، ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) " ( 1 ) . وفي رواية ابن عباس قال : شهدنا رسول الله تسعة أشهر يأتي كلّ يوم باب علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) عند وقت كل صلاة ، فيقول : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت ، ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) " ( 2 ) . ومع ذلك كلّه ، فهل تبقى لدعوى عكرمة وروايته مجال لمعارضة هذه الصحاح وعشرات من أمثالها حفلت بها كتب الحديث والكثير من صحاحها ؟ ( 3 ) . 3 - أما ما يتصل بدعوى وحدة السياق ، فهي لو تمّت لما كانت أكثر من كونها اجتهاداً في مقابلة النصّ ، والنصوص السابقة كافية لرفع اليد عن كلّ اجتهاد جاء على خلافها . على أنّها في نفسها غير تامة ، لأنّ من شرائط التمسك بوحدة السياق أن يعلم وحدة الكلام ليكون بعضه قرينة على المراد من
--> ( 1 ) الدر المنثور 5 / 199 . ( 2 ) الدر المنثور 5 / 199 . ( 3 ) لاستيعاب روايات آية التطهير راجع : دلائل الصدق 4 / 351 - 380 بحث آية التطهير ، والكلمة الغراء الملحقة بكتاب الفصول المهمة : 217 .