السيد محمد تقي الخوئي

93

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

الشرط الثاني : أن يكون الشرط سائغا في نفسه اتفقت كلمات الأصحاب على اعتبار كون الشرط سائغا ، وعدم نفوذ الشرط الحرام كاشتراط جعل العنب خمرا . « ويدل عليه ما سيجيء من قوله : المؤمنون عند شروطهم ، إلا شرطا أحلّ حراما أو حرم حلالا ( 1 ) ، فان الشرط إذا كان محرما كان اشتراطه والالتزام به إحلالا للحرام ، وهذا واضح لا اشكال فيه » ( 2 ) . وكيف كان ، فالحكم متفق عليه بينهم ولا خلاف فيه . إنما الإشكال في عدّ هذا الشرط أمراً مستقلا في قبال اشتراط عدم مخالفته للكتاب والسنة - الشرط الرابع . فقد استشكل فيه السيد الطباطبائي ( قده ) معتبرا « ان هذا الشرط راجع إلى الشرط الرابع ، فلا وجه لعدّه مستقلا » ( 3 ) . في حين تصدى آخر لتصحيح جعله شرطا مستقلا ، وإبداء الفرق بينهما . والذي يمكن ان يقال في المقام : ان للشرط اصطلاحين وإطلاقين . فإنه قد يطلق ويراد منه المعنى المصدري ، أعني الإنشاء والفعل الصادر من المتعاقدين ، والذي قد يعبّر عنه لضيق خناق التعبير بالاشتراط . وقد يطلق ويراد منه متعلق الشرط - المشروط - من قبيل إطلاق الخلق على المخلوق .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 باب 6 من أبواب الخيار . ( 2 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 276 . ( 3 ) تعليقة الطباطبائي على المكاسب ج ص 109 .