السيد محمد تقي الخوئي
82
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
وفي حواشي الشهيد فسر جعل الزرع سنبلا بان يجعل الله جل اسمه الزرع سنبلا ، قال : لأنا إنما نفرض ما يجوز ان يتوهمه عاقل ، لامتناع ذلك من غير الإله جلَّت عظمته . قلت : وهذا الشرط باطل أيضا ، كما نص عليه الشهيدان ، والكركي وغيرهم ، لان جعل الله سبحانه ذلك ليس فيه للبائع مجال السعي ، ولا كذلك اشتراط الضمين والكفيل ، لأن المشتري قادر على تحصيل أسباب الضمان ، بخلاف تحصيل أسباب الصيرورة سنبلا . وبذلك دفع الشهيد ما أورد على المصنف من أنه جوّز اشتراط الضمين والكفيل وكلاهما غير مقدور » ( 1 ) . الثاني : لغوية اشتراط ما ليس بمقدور فإن إلزام المشروط عليه بما يعلم عجزه عنه وعدم قدرته على تحقيقه لغو محض ولا فائدة فيه ، للعلم بعدم حصوله . الثالث : لزوم السفاهة من اشتراط غير المقدور باعتبار ان اشتراط ما يعلم عدم حصوله في الخارج قطعا أمر سفهي ، ولا يتعلق به غرض العقلاء ، ولا تعمه الإطلاقات .
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 734 .