السيد محمد تقي الخوئي

80

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

وقال المحقق ( قده ) في الشرائع : « ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا ، أو الرطب على أن يجعله تمرا ، ولا بأس باشتراط تبقيته » ( 1 ) . وقال الشهيد الأول ( قده ) في الدروس : « ويصح اشتراط تبقية الزرع إلى سنبله والثمرة إلى إيناعها ، ولو شرط المشتري انعقاد الثمرة وإيناعها وصيرورة الزرع سنبلا وشبهه مما ليس بمقدور بطل وأبطل » ( 2 ) . وفي اللمعة والروضة : « وكذا يبطل الشرط باشتراط غير المقدور للمشروط عليه ، كاشتراط حمل الدابة فيما بعد ، أو ان الزرع يبلغ السنبل ، سواء شرط عليه ان يبلغ ذلك بفعله أم بفعل الله ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . ولو شرط تبقية الزرع في الأرض إذا بيع أحدهما دون الآخر إلى أوان السنبل جاز ، لأن ذلك مقدور له » ( 3 ) . وقال العلامة ( قده ) في القواعد : « ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره ، كجعل الزرع سنبلا أو البسر تمرا ، ولو شرط التبقية صح » ( 4 ) . وقد علل في المسالك عدم الجواز في الأمثلة المذكورة بقوله : « فان ذلك غير مقدور للبائع ، بل لله تعالى ، ولا فرق في البطلان بين ان يشترط عليه أن يجعله وأو الله تعالى ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . وفي بعض حواشي الشهيد رحمه الله ان المراد به اشتراط أن يجعل الله الزرع سنبلا لا اشتراط أن يجعله البائع سنبلا ، فان ذلك وان كان باطلا أيضا ، إلا أنه غير مراد هنا ، لأنهم إنما يفرضون ما يجوز ان يتوهمه عاقل ، لا ما يمنعه ، وهذا حسن إذا

--> ( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 27 . ( 2 ) الدروس ج 2 ص 343 . ( 3 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 3 ص 505 . ( 4 ) قواعد الأحكام ، كتاب المتاجر ، الفصل الثاني في الشروط .