السيد محمد تقي الخوئي
53
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
وكيف كان ، فمحل الشاهد في هذه الرواية قوله صلَّى الله عليه وآله : « شرط الله عز وجل أحق وأوثق » حيث أطلق الشرط وأراد به الحكم والإلزام الإلهي بكون الولاء لمن أعتق ، ومن الواضح ان ذلك كسائر أحكام الله الأولية - الثابتة بالعنوان الأولي - أحكام مستقلة وغير مرتبطة بشيء . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها ، أو أتى عليها سرّية ، فإنها طالق ، فقال : شرط الله قبل شرطكم » ( 1 ) . ومنها : خبر ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشيء ، ان رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه » ( 2 ) حيث أطلق فيه الشرط على الوعد الذي قطعه الرجل لزوجته . ب - إطلاقه على النذر والعهد : - وفي عداد ما استدل به لإثبات إطلاق الشرط على التعهدات المستقلة رواية منصور بزرج عن عبد صالح ( ع ) قال : قلت له : « ان رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فان رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 15 باب 20 من أبواب المهور ح 6 . ( 2 ) الوسائل ج 15 باب 38 من أبواب المهور ح 2 . ( 3 ) الوسائل ج 15 باب 20 من أبواب المهور ح 4 .