السيد محمد تقي الخوئي
30
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
رأى السيد السبزواري : - أما السيد السبزواري فقد التزم بأن : « المعنى الجامع للشرط في جميع استعمالاته الشد والربط ، ويستعمل بهذا المعنى في التكوينيات ، كشرطية المحاذاة للإحراق ، وطلوع الشمس للنهار ، وفي المجعولات الاعتبارية - شرعية كانت أو عرفية - كشرطية الطهارة للصلاة ، والقدرة على التسليم - مثلا . ويعبّر عن القسم الثاني بالتعهد أيضا ، لأن التعهد بشيء نحو شد وربط له بالعهدة ، فالجامع القريب بين جميع موارد استعمالاته انما هو الشد ، سواء استعمل في الفقه أو في الأصول أو العلوم الأدبية وغيرها . ولو قيل : ان مادة الكلمة كانت بحسب الأصل ( الشد ) فبدلت إحدى الدالين ( راء ) والأخرى ( طاء ) توسعة في الاستعمالات ، لم يكن به بأس » ( 1 ) . ثم أضاف : « وقد أتعب بعض مشايخنا ( قده ) نفسه الشريفة في إرجاع ذلك كله إلى الالتزام ، ولكنه خلاف المنساق منها عرفا » ( 2 ) . رأى السيد الروحاني : - وقد ذهب إلى هذا الرأي أيضا السيد الروحاني ، فإنه وبعد تعرضه لذكر الأقوال والمصطلحات في المسألة ، خلص إلى أن « للشرط معنى واحد وإطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو تقيد أمر بآخر ، غاية الأمر ان هذا التقيد والربط قد يكون
--> ( 1 ) مهذب الاحكام ج 17 ص 236 - 237 النجف . ( 2 ) مهذب الاحكام ج 17 ص 236 - 237 النجف .