السيد محمد تقي الخوئي
325
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
فالأقوى في المقام عدم الخيار وان كان يسبق خلافه في بادئ الأنظار » ( 1 ) . في حين قوّى الأعلام ممن تأخر عنه ثبوته مطلقا . قال السيد الطباطبائي ( قده ) : « قد عرفت ان خيار تخلف الشرط على طبق القاعدة ، وهي جارية في الشرط الفاسد أيضا » ( 2 ) . وقال المحقق النائيني ( قده ) : « ان مقتضى القواعد في الشرط الفاسد هو الخيار مع صحة العقد » ( 3 ) . وقال المحقق الأصفهاني ( قده ) : ان « الملاك وهو الضرر من نقض غرضه العاملي مشترك بين الجميع » ( 4 ) . نعم ، فصّل السيد الخميني ( قده ) فيه بين شرط الفعل والنتيجة من جهة ، وبين شرط الوصف من جهة أخرى ، فالتزم بثبوت الخيار عند فساد الأولين دون الأخير . قال ( قده ) : « بناء على ما تقدم من الاستدلال به - « المؤمنون عند شروطهم » - لجميع أصناف الشروط أي شرط الوصف والنتيجة والفعل ، يمكن القول بان مقتضاه عدم الخيار لو كان شرط الوصف ممنوعا شرعا ، لأن شرط الوصف لا أثر له الا الخيار عند التخلف ، ومعنى لزوم ملازمة المشروط عليه لشرطه هو ترتيب آثار الخيار عند التخلف ، فيدل دليل الشرط في هذا القسم على عدم لزوم ترتيب آثار الخيار أو عدم جوازه ، ولازمة عدم ثبوته ، فلو شرط كون العنب على صفة تصلح للخمرية ، وقلنا ببطلانه شرعا وممنوعيته ، كان لازمة عدم الخيار لعدم أثر غير ذلك ، بخلاف شروط النتائج والأفعال .
--> ( 1 ) المكاسب الطبعة الحجرية ص 289 . ( 2 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب ج 2 ص 140 . ( 3 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 149 . ( 4 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 166 .