السيد محمد تقي الخوئي

310

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

للكتاب والسنة ، ولا منافيا لمقتضى العقد ، بل الفساد في أصل البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه ، لا لفساد ما اشترط » ( 1 ) . وبعبارة أخرى : ان محل النزاع في المقام هو فساد العقد نتيجة فساد شرطه ، فلا يشمل المورد باعتبار « ان الفساد فيه مختص بالعقد مع صحة شرطه في حد ذاته ، فيكون العقد فاسدا ابتداء ثم بتبعه يفسد الشرط ، دون العكس » ( 2 ) . ومنها : رواية عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم ، أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » . ورواها ، علي بن جعفر في كتابه ، إلا أنه قال : « بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم نقدا » ( 3 ) . والوجه في الاستدلال بها ما تقدم في رواية الحسين بن المنذر من دعوى دلالة مفهومها على ثبوت البأس فيه مع الاشتراط ، وهو يعني فساد العقد ، وحيث انه لا موجب له غير فساد الشرط ، يتحقق المدعى من سريان الفساد من الشرط إلى العقد المتضمن له . أقول : الرواية وان كانت بطريقها المنقول في الوسائل ضعيفة من جهة السند بعبد الله بن الحسن ، حيث لم يرد فيه توثيق ( 4 ) الا انها معتبرة من جهة رواية علي بن جعفر لها في كتابه .

--> ( 1 ) المكاسب الطبعة الحجرية ص 289 . ( 2 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 71 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 12 باب 5 من أبواب أحكام العقود ح 6 . ( 4 ) معجم رجال الحديث ج 10 ص 164 .