السيد محمد تقي الخوئي

301

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له » ( 1 ) . فان قوله ( عليه السلام ) : « ولها مائة دينار التي أصدقها إياها » بعد قوله ( عليه السلام ) « فلا شرط له عليها في ذلك » صريح في بقاء العقد على صحته بعد فساد شرطه وعدم سراية الفساد منه إليه . ومنها : مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ؟ ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم الا الميراث » ( 2 ) . وعلق عليها في المكاسب ب‍ « أن الحكم بوجوب الوفاء بالأولين دون الثالث مع اشتراط الجميع في العقد ، لا يكون الا مع عدم فساد العقد بفساد شرطه » ( 3 ) . إلى غير ذلك مما يجده المتتبع في الأبواب المختلفة ، كأبواب عقد البيع ، ونكاح العبيد والإماء ، والمهور ، ومقدمات الطلاق ، والعتق ، والمكاتبة ، وموانع الإرث ، وبيع الحيوان وغيرها ، مما يتضمن الحكم بصحة العقد مع فساد شرطه . ثم إنه وان أمكن المناقشة في بعض تلك النصوص سندا أو دلالة ، إلا أن غير واحد منها سالم عن الاشكال من الناحيتين ، لتمامية أسانيدها ووضوح دلالتها . ثم إن القائلين بسراية فساد الشرط إلى العقد المتضمن له استندوا إلى وجهين أيضا . الأول : النصوص المدعى دلالتها على ذلك . الثاني : استلزام فساد الشرط لاختلال بعض ما يعتبر في صحة العقد .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 40 من أبواب المهور ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 40 من أبواب المهور ح 3 . ( 3 ) المكاسب الطبعة الحجرية ص 289 .