السيد محمد تقي الخوئي

21

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

الأصول : لم يتعرض علماء الإمامية في علم الأصول إلى تعريف الشرط وتحديد حدوده ومفهومه بعنوانه في كتبهم وبحوثهم ، وعلى الباحث ان يتتبع كلماتهم في تحديد الواجب المشروط ومفهوم الشرط ، عسى أن يجد في طياتها ما ينفعه في المقام . فقد ذكر في الكفاية في مفهوم الجملة الشرطية : « الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء ، كما تدل على الثبوت عند الثبوت بلا كلام أم لا ؟ » ( 1 ) . وذكر في تعريف المطلق والمشروط : « والظاهر أنه ليس لهم - للأصوليين - اصطلاح جديد في لفظ المطلق والمشروط ، بل يطلق كل منهما بما له من معناه العرفي » ( 2 ) . وحكى السيد الحكيم : « عن عميد الدين من أن الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على أمر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف من العلم والعقل والقدرة والبلوغ ، والمشروط بخلافه ، وما عن التفتازاني : الشريف من أنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، والمشروط بخلافه . . وما عن رابع من أنه ما لا يتوقف تعلقه بالمكلف على أمر غير حاصل ، والمشروط بخلافه » ( 3 ) . وقال الشيخ المظفر : « ان الواجب إذا قيس وجوبه إلى شيء آخر خارج عن الواجب فهو لا يخرج من أحد نحوين : الأول : أن يكون متوقفا وجوبه على ذلك الشيء ، وهو - أي الشيء - مأخوذا

--> ( 1 ) كفاية الأصول ج 1 ص 302 . ( 2 ) كفاية الأصول ج 1 ص 151 . ( 3 ) حقائق الأصول ج 1 ص 230 .