السيد محمد تقي الخوئي

221

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

مذهبه ذلك - وان تعذر فسخ إن شاء » ( 1 ) . بل في الجواهر انه « لولا الإجماع ظاهرا على ثبوت الخيار في حال تعذر الإجبار ، مضافا إلى خبر الضرار وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام . . ، لأمكن عدم القول بثبوت الخيار أصلا . . ومن ذلك يعلم أن المتجه الاقتصار على المتيقن من ثبوت الخيار ، ولعله حال تعذر جبره على الحاكم لا على من له الشرط » ( 2 ) . وفي المكاسب : « لا نعرف مستندا للخيار مع التمكن من الإجبار ، لما عرفت من أن مقتضى العقد المشروط هو العمل على طبق الشرط اختيارا وقهرا . . ثم على المختار من عدم الخيار إلا مع تعذر الإجبار . . » ( 3 ) . بل وقد ترقى المحقق الإيرواني ( قده ) عن ذلك ليعتبر « عدم تعقل اجتماع حق الإجبار والخيار بمكان من الوضوح ، فإن الإجبار في موضوع عموم الشرط وشموله لما يصدر جبرا فلا يكون تخلف مهما أمكن الفرد الإجباري منه ، وموضوع الخيار صورة تعذر الشرط بجميع افراده ، وأنّى يجتمع هذان الأمران » ( 4 ) . أما المحقق النائيني ( قده ) فقد اعتبر هذه « المسألة بعينها هي المسألة السابقة باختلاف يسير وتفاوت في العبارة بل اعتبر ذكرها بعد تلك من قبل الشيخ الأعظم ( قده ) سهوا من قلمه رحمه الله » ( 5 ) . أقول : قد عرفت فيما مضي أن حقيقة الربط القائم بين الشرط والعقد المتضمن له تعود - في العقود القابلة للفسخ - إلي تعلق الالتزام بذلك العقد على تحقق

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 69 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 219 . ( 3 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 285 . ( 4 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 67 . ( 5 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 134 .