السيد محمد تقي الخوئي
196
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
المسألة الأولى : - مفاد أدلة الإمضاء . اختلفت كلمات الاعلام في مفاد أدلة الإمضاء على مذاهب . الأول : الحكم التكليفي المحض ، أعني وجوب الوفاء بالشرط ولزوم الإتيان به شرعا ، وهو المشهور بينهم . قال الشيخ الأعظم ( قده ) : « المشهور هو الوجوب - التكليفي الشرعي - لظاهر النبوي المؤمنون عند شروطهم » والعلوي : « من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فان المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرّم حلالا أو حلَّل حراما » . ويؤكد الوجوب ما أرسل في بعض الكتب من زيادة قوله : « إلا من عصى الله في » النبوي بناء على كون الاستثناء من المشروط عليه لأمن الشارط . هذا كله مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد بعد كون الشرط كالجزء من ركن العقد » ( 1 ) . وقد ذهب إليه سيدنا الوالد - دام ظله - حيث قال : « إن ما يترتب على نفوذ الشرط ليس إلا الحكم التكليفي المحض والخيار للشارط عند التخلف . وليس معنى الوفاء بالشرط المستفاد وجوبه من مثل قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، أزيد من ذلك » ( 2 ) . الثاني : استحباب الوفاء بالشرط . جرّح به المحقق الإيرواني ( قده ) في غير موضع من تعليقاته ، معللا ذلك بقوله : أن « استفادة الوجوب من النبوي مبني على تقدير يجب أو استعمال الجملة في الإنشاء ،
--> ( 1 ) المكاسب : الطبعة الحجرية ص 283 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى / كتاب الإجارة ص 464 .